تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يقدروا على بيانها ، وصاحب الكفاية « 1 » قدّس سرّه من جهة الفرار عن كون اللام للتعيين التزم بأنّ الجمع المعرّف باللام موضوع للاستيعاب . والظاهر أنّ مراده الوضع النوعي لا شخصي ، ومعه لا يمكن الالتزام بتواليه الفاسدة ، ولا أظنّ أن يلتزم هو قدّس سرّه بها ، وذلك لأنّه لو كان موضوعا للاستغراق فلو استعمل وأريد منه غير الاستغراق من جهة العهد أو الوصف فلا بدّ أن يكون مجازا ، والحال أنّه لا يمكن الالتزام به . وما ذكره أوّلا من منع كون دلالة الجمع المعرّف على العموم لأجل دلالة اللام على التعيين حيث لا تعيين إلّا للمرتبة المستغرقة ، وهو أنّ التعيين ليس منحصرا بالاستيعاب ، بل الأقل أيضا له تعيين فقد عرفت جوابه وهو : أنّ تعيين الأقلّ مشوب بالإبهام كما أنّ ما ذكره أخيرا وهو أنّه بعد تسليم أنّ الاستيعاب من جهة اللام لم لا تكون اللام أولا وبالذات دالّة عليه ، بل كانت اللام أوّلا وبالذات دالّة على التعيين الذي لازمه الاستيعاب أيضا قد عرفت جوابه ، وهو أنّ اللام ليس بمعنى الكلّ والجميع ، وليس اللام في الجميع مغايرا له مع المفرد ، وليس له معنى غير التعيين الذي يجامع مع جميع الطوارىء ، فلا بدّ في دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم من الالتزام بما ذكره صاحب الحاشية قدّس سرّه فتأمّل . ومنها : النكرة مثل « جاءني رجل » و « جئني برجل » ولا إشكال في أنّ المفهوم منها في الأوّل هو الفرد المعيّن في الواقع وعند المتكلّم المجهول عند المخاطب ، وفي الثاني الغير المعيّن في الواقع وعند كليهما ، وإنّما الإشكال في أنّ النكرة جزئي أي طبيعة مشخصة بتشخيص غير معيّن بحيث تصدق على كلّ واحد من التشخصات على سبيل البدل ، بخلاف الأعلام فإنّها لا تصدق إلّا على تشخّصات معيّنة . والفرق بين التشخّصين أنّ الشخص لا يزول بزوال تشخّص خاص مع قيام
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : في المطلق والمقيد ص 285 .