تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

فصل [ دوران الأمر بين التخصيص أو النسخ ]

لا يخفى أن العام والخاص المتخالفين يختلف حالهما ناسخا ومخصّصا ومنسوخا ، فيكون الخاص مخصّصا وناسخا تارة ، ومنسوخا أخرى ، وذلك لأنّ الخاص إن كان مقارنا للعام من حيث الصدور كما إذا فرض أنّه صدر من إمام عام في مجلس ومن إمام آخر خاص في ذلك المجلس مقارنا لصدور العام بناء على حجيّة قول الإمام الثاني قبل زمان إمامته - كما هو الحقّ - أو ورد بعده قبل حضور وقت العمل به . فلا محيص عن كون الخاص مخصّصا للعام بناء على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ، وإن كان ورود الخاص بعد حضور وقت العمل به كان الخاص ناسخا لا مخصّصا لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي ، وإلّا لكان الخاص أيضا مخصّصا كما هو الحال في غالب العمومات والخصوصات الصادرة في الآيات والروايات ، وإن كان ورود العام بعد حضور وقت العمل بالخاص ، فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصّصا للعام يحتمل أن يكون العام ناسخا ، وإن كان الأظهر كون الخاص مخصّصا للعام المتأخّر لا كون العام ناسخا له لغلبة التخصيص حتى قيل : ما من عام إلّا وقد خصّ ، وندرة النسخ في الأحكام ، وبذلك يصير ظهور الخاص في الدوام - ولو كان بالإطلاق - أقوى من ظهور العام في العموم ولو كان بالوضع . وربّما يقال بأنّ ترجيح التخصيص على النسخ من جهة غلبة التخصيص
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 415 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني