تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

فصل [ تخصيص الكتاب بخبر الواحد ]

هل يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد أم لا ؟ وقد استدلّ « 1 » على عدم الجواز بأنّ الكتاب قطعي وخبر الواحد ظنّي ، ولا يمكن رفع اليد عن القطعي بالظنيّ . وفيه : أنّ الكتاب من حيث الدلالة ظنّي ، وإن كان من حيث السند قطعيا ، وبأنّ الدليل على حجيّة خبر الواحد هو الإجماع ، وهو مفقود فيما إذا كان العام الكتابي على خلافه . وفيه : أنّ الدليل على حجيّة خبر الواحد ليس منحصرا بالإجماع كما سيجيء في محلّه . وبأنّ الأخبار « 2 » الكثيرة وردت بطرح الخبر المخالف للقرآن وضربه على الجدار ، وأنه زخرف ، وأنّه ممّا لم يقل به المعصوم عليه السّلام والجواب عنها : أمّا عن الطائفة التي لسانها أنّ الخبر المخالف للكتاب ممّا لم يقله المعصوم فهو : إمّا بحمل المخالفة على غير المخالفة بالعموم والخصوص ، أو بطرح تلك الطائفة للقطع بصدور الأخبار الكثيرة المخالفة للكتاب بالعموم والخصوص ، وأمّا عن الطائفة التي لسانها الأمر بطرح الخبر المخالف للكتاب فالأمر فيها مشكل ، وذلك لأنّ الجواب عنها منحصر بحمل المخالفة فيها على غير
هامش
( 1 ) نقله صاحب الفصول : في العموم والخصوص ص 213 س 19 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صفات القاضي ج 18 س 75 .