تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
كيف يترشح الوجوب الغيري من ذي المقدمة الذي هو محل النزاع إليها ؟ والحال أنّه من قبيل تحصيل الحاصل وطلب ايجاد الموجود . وأمّا مقدّماته الوجودية ، فهي على ثلاثة أقسام : أحدها : ما لا يمكن ايجادها إلّا بعد حصول المقدمة الوجوبيّة مثل السير إلى الحج مثلا المتوقّف على الاستطاعة التي هي مقدّمة وجوبيّة له ، فهذا القسم لا إشكال في دخوله في محلّ النزاع كما لا يخفى ، لفعليّة الوجوب بعد حصول شرط الوجوب ، فيكون حاله كحال الواجب المطلق في جريان النزاع في مقدّماته الوجوديّة . ثانيها : ما يمكن ايجادها قبل حصول المقدّمة الوجوبيّة وبعده مثل الطهارة بالنسبة إلى الصلاة المشروطة بدخول الوقت مثلا ، فهذا القسم أيضا داخل في محلّ النزاع إلّا أنّه تابع لذي المقدمة في الاشتراط على القول بالوجوب . ثالثها : ما لا يمكن إيجادها إلّا قبله مثل غسل قبل الفجر بالنسبة إلى الصوم المشروط بدخول الوقت وطلوع الفجر ، وهذا القسم لا يمكن أن يكون داخلا في محلّ النزاع ويعرضه الوجوب الغيري الناشئ من قبل ذي المقدّمة ، لعدم اتّصافه بالوجوب قبل حصول الشرط فلا وجوب لذي المقدمة قبله حتى يترشح منه الوجوب إلى مقدمته التي ظرف ايجادها قبله . نعم يمكن أن يكون واجبا بالوجوب النفسي التهيئي أي الوجوب الذي يكون الغرض منه التوصل إلى واجب آخر . وبعبارة أخرى يمكن أن يكون واجبا للغير ولا يمكن أن يكون واجبا بالغير ، هذا بناء على ما هو مختار المشهور في الواجب المشروط من كون القيد راجعا إلى الهيئة ، كما هو مقتضى قواعد العربيّة . وأمّا بناء على مختار الشيخ قدّس سرّه من كون القيد راجعا إلى المادة « 1 » وإن كان
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : ص 48 . س 8 - 9 .
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 270 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني