تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الخارجي ، وهما معدومان في حال وجود المشروط فلا يعقل تأثيرهما فيه ، وكذلك بالنسبة إلى الوضع . فلا محيص في دفع هذا الإشكال عن الالتزام بأنّ الشرط هو العنوان الانتزاعي المقارن ولو كان منشأ انتزاعه متقدّما أو متأخّرا في الوجود الخارجي كتعقّب الصوم بالغسل في الليلة الآتية في المستحاضة مثلا ، فتأمّل . وكتعقّب عقد الفضولي بالإجازة ، ومن جهة عدم معقوليّة تأثير المتأخّر في حال عدمه في المتقدّم لم يذكر الشيخ قدّس سرّه هذا الاحتمال في المكاسب في باب الإجازة على ما حكي عنه ، بل التزم بالكشف الحكمي « 1 » بأن تكون الإجازة بناء على كونها شرطا كما هو ظاهر الأدلّة مؤثرة من حين وجودها في المتقدّم بأن توجب قلب العنوان ، وأنّ المال الذي كان واقعا ملكا للمالك إلى زمان الإجازة بالإجازة صار محكوما بملكيّة المشتري من حين العقد كما في مسألة العدول من الصلاة اللاحقة إلى السابقة ، أو الالتزام بأنّ الشرط هو تعقّب العقد بالإجازة ، وبها يستكشف مقارنة الشرط مع المشروط ، إلّا أنّه خلاف ظاهر الأدلّة ، ولا مانع من رفع اليد عن ظواهر الأدلّة إذا كان الأخذ بها ممتنعا ، فلا بدّ من مراجعة المكاسب في ما حكي عن الشيخ حتى يظهر أن الحكاية مطابقة للمحكي أم لا ، هذا تمام الكلام في أقسام المقدّمة .

[ الأمر الثالث ] : [ أقسام الواجب ]

وأمّا الواجب فينقسم أيضا إلى أقسام

منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط

، وقد عرّف الواجب المطلق بأنّه ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده كالصلاة بالنسبة إلى الطهارة ، والواجب المشروط ما يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده كالحج بالنسبة إلى الاستطاعة . ثمّ إنّ هذا التقسيم هل هو تقسيم حقيقي أو إضافي ؟ والتحقيق أنّه إن لوحظ الواجب بعد استجماعه الشرائط العامّة التي عمدتها البلوغ والعقل كما حكي عن صاحب الفصول « 2 » فيكون التقسيم حقيقيّا وإنّ لوحظ قبل استجماعه لها كما عن
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 58 س 10 . ( 2 ) الفصول الغروية : ص 79 س 21 .