الفصل الثالث [ الفصل الثالث : في الإجزاء ]
إتيان المأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء في الجملة .
وقبل الخوض في المقام والنقض والابرام ينبغي تقديم أمور :
أحدها : [ المراد بالوجه في عنوان المسألة ]
أنّ المراد من ( وجهه ) في عنوان النزاع ليس الوجه الذي اختلف في اعتبار قصده في العبادات وعدمه ، للقطع بعدم إرادته هنا ، فلا بدّ من أن يكون المراد منه إمّا تمام ما اعتبر في المأمور به شرعا من كونه واجدا لجميع الأجزاء والشرائط وفاقدا للموانع كما عن التقريرات « 1 » ، أو تمام ما اعتبر في المأمور به شرعا وعقلا حتى يشمل الأجزاء والشرائط وعدم الموانع المعتبرة في المأمور به شرعا وقصد الأمر المعتبرة فيه عقلا بناء على عدم إمكان اعتباره في المأمور به شرعا كما عن الكفاية ، ولذا قال : المراد بالوجه في محلّ النزاع هو النهج الذي ينبغي أن يؤتى المأمور به على ذلك النهج شرعا وعقلا « 2 » ، والظاهر أنّ المراد بوجهه في عنوان النزاع هو ما ذكره في الكفاية .
ثانيها : [ معنى الاقتضاء ]
أنّ المراد من الاقتضاء في عنوان النزاع هل الاقتضاء بنحو الكشف والدلالة أو بنحو العليّة والسببية ؟
فنقول : لا يخفى أنّ العمدة في عقد البحث في تلك المسألة هو اقتضاء الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي الذي هو باب واسع يجري في العبادات والمعاملات ،
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 20 س 1 - 2 .
( 2 ) كفاية الأصول : في الاجزاء ص 105 .