تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الأُصول العملية إنّ المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي تحصل له إحدى حالات ثلاث : 1 . القطع ، 2 . الظن ، 3 . الشك . فإن حصل له القطع فقد فرغنا عن حكمه في بابه ، وانّه حجّة عقلية لا مناص من العمل على وفقه ، وإن حصل له الظن فالأصل فيه عدم الحجّية إلّا إذا دلّ الدليل القطعي على صحّة العمل به . وإن حصل له الشكّ يجب عليه العمل وفق القواعد التي قررها العقل والنقل للشاك . « 1 » ثمّ إنّ المستنبط إنّما ينتهي إلى تلك القواعد التي تسمى ب » الأُصول العملية « إذا لم يكن هناك دليل قطعي ، كالخبر المتواتر ، أو دليل علمي كالظنون المعتبرة التي دلّ على حجّيتها الدليل القطعي وتسمّى بالأمارات والأدلّة
هامش
( 1 ) . انّ تقسيم حال المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعيّ إلى حالات ثلاث ، تقسيم طبيعيّ ، ولا يختص التقسيم الثلاثي بمورد التكليف بل كلّ موضوع وقع في أُفق الالتفات ، فهو بين إحدى حالات ثلاث فمن قال بأنّ للمكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي إحدى حالات ثلاث فقد انطلق من هذا المنطَلق ، واستلهم عن تلك القاعدة العامّة . فما أورده المحقّق الخراساني على التقسيم الثلاثي ، من » إرجاعه إلى الثنائي من انّ الظن بالحكم إن كان حجّة فهو ملحق بالقطع بالحكم ( الظاهري ) وإلّا كان في حكم الشكّ ، فليس هنا إلّا القطع بالحكم أو الشكّ فيه « غفلة عن ملاك التقسيم الثلاثي وإن كان للثنائي منه أيضاً ملاك .