الأصل الثالث أصالة الاحتياط
قد تقدّم بيان مجرى الاحتياط « 1 » وهو ما إذا قام دليل عقلي أو نقلي على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع ، وله صور أربع :
أ . الشبهة التكليفية قبل الفحص .
ب . الشبهة البدوية ولكن كان للمحتمل أهمية بالغة ، كما في الدماء والأعراض والأموال .
ج . إذا دار الأمر بين وجوب فعل وترك فعل آخر .
د . إذا علم نوع التكليف وتردّد الواجب بين أمرين ، كتردد الفريضة بين الظهر والجمعة ، والخمر بين الإناءين . والثلاثة الأُول من قبيل الشك في التكليف مع وجوب الاحتياط فيها ، والرابع من قبيل الشكّ في المكلّف به .
ومن هنا علم أنّ مجرى أصالة الاحتياط أعمّ من الشكّ في المكلّف به ، والميزان قيام الدليل العقلي أو النقلي على وجود العقاب عند المخالفة والجميع داخل تحت هذا العنوان ، وبما انّ حكم الصور الثلاث الأُول واضحة نكرس البحث في الصورة الرابعة أي الشكّ في المكلّف به ، والكلام فيه في مقامين :
1 . اشتباه الحرام بغير الواجب بمسائله الأربع ، ويعبّر عنه بالشبهة التحريمية .
2 . اشتباه الواجب بغير الحرام بمسائله الأربع ، ويعبّر عنه بالشبهة الوجوبية .
وإليك الكلام في كلا المقامين :
هامش
( 1 ) . لاحظ صفحه 95 .