وقد تمسّك الإمام بالحديث على بطلان الطلاق ورفع الصحة ، فيكشف عن أنّ الموضوع أعم من المؤاخذة والحكم التكليفي والوضعي .
تنبيه
المراد من الآثار الموضوعة ، هي الآثار المترتبة على المعنون ، أي ما تعلّق بالنسيان أو الخطاء أو الجهل ، لا آثار هذه العنوانات مثلًا دلّ الدليل الاجتهادي على وجوب سورة تامّة في الصلوات الواجبة كما في قوله ( عليه السلام ) » لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر « . « 1 » واطلاقه يعم حالتي الذكر والنسيان فالوجوب الضمني ثابت في الحالتين مع قطع النظر عن حديث الرفع وأمّا معه فهو حاكم عليه ، حيث يرفع وجوبها في حالة النسيان ، ويخصّه بحالة الذكر .
وأمّا ما دلّ على وجوب سجدتي السهو عند نسيان الجزء كما في قوله ( عليه السلام ) : » تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة ونقصان تدخل عليك أو نقصان « « 2 » فهو غير مرفوع لأنه أثر نفس النسيان ، لا أثر المنسىّ أعني وجوب السورة .
ومثله إذا قتل إنساناً خطأ ، فالمرفوع هو أثر القتل أعني القصاص الوارد في قوله سبحانه : (
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
) « 3 » الشامل اطلاقه حالتي العمد والخطأ .
وأمّا الأثر المترتّب على عنوان الخطأ كالدية الّتي دلّ عليها قوله سبحانه : (
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ «
) « 4 » فهي غَيْرُ مرفوعة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 5 ، الباب 32 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 4 ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 3 ) . مائدة : 45 .
( 4 ) . النساء : 92 .