تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

الفصل الرابع في دوران مفاد صيغة الأمر بين الأمرين

ينقسم مفاد صيغة الأمر إلى كونه نفسياً وغيرياً ، وعينياً وكفائياً ، وتعيينياً وتخييرياً « 1 » ، فإذا دار الأمر بين أحد القسمين ، فما هو مقتضى الأصل ؟ وإليك الأمثلة : أ : إذا قال : اغتسل للجنابة ، ودار أمر الغسل بين كونه واجباً نفسياً أو غيرياً للصلاة والصوم . ب : إذا قال : قاتل في سبيل اللّه ، ودار أمر القتال بين كونه واجباً عينياً وعدم سقوطه بقتال الآخرين أو كفائياً ساقطاً بقتال الآخرين . ج : إذا قال : (
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
) الذي أُريد منه فريضة الجمعة ودار أمرها بين التعييني وعدم عِدْل له أو التخييري بوجود عِدْل له يسقط بالظهر مثلًا ، فيقع الكلام في مقتضى القاعدة ، ولنأخذها بالبحث والتمحيص . ذهب بعض المحقّقين إلى أنّ مقتضى الإطلاق اللّفظي هو الحمل على النفسي والعيني والتعييني ، وذلك لأنّ كلًا من الغيرية والكفائية والتخييرية يحتاج إلى قيد بخلاف مقابلاتها .
هامش
( 1 ) . أو تعبديّاً أو توصلياً وقد مرّ البحث عنه في الفصل السابق وقد أوضحنا حال الأقسام في الموجز فلا نعيد .
الوسيط في أصول الفقه — صفحة 99 | الشيخ جعفر السبحاني