إلماع إلى تاريخ علم الأُصول
الإسلام عقيدة وشريعة ؛ فالعقيدة هي الإيمان باللّه سبحانه وصفاتِه والتعرّفُ على أفعاله ، والشريعة هي الأحكام والقوانين الكفيلة ببيان وظيفة الفرد والمجتمع في حقول مختلفة تجمعها العبادات ، والمعاملات ، والإيقاعات ، والسياسات .
فالمتكلِّم الإسلامي مَن تكفّل ببيانِ العقيدة وبرهَن على الإيمان باللّه سبحانه وصفاتِه الجمالية والجلالية ، وأفعاله من لزوم بعث الأنبياء والأوصياء لهداية الناس وحشرهم يوم المعاد .
كما أنّ الفقيه من قام ببيان الأحكام الشرعية الكفيلة بإدارة الفرد والمجتمع ، والتنويه بوظيفتهما أمام اللّه سبحانه ووظيفة كلّ منهما بالنسبة إلى الآخر .
بيد أنّ لفيفاً من العلماء أخذوا على عاتقهم بكلتا الوظيفتين ، فهم في مجال العقيدة أبطال الفكر وسنامه ، وفي مجال التشريع أساطين الفقه وأعلامه ، ولهم الرئاسة التامّة في فهم الدين على مختلف الأصعِدة .
إنّ علم أُصول الفقه يعرّف لنا » القواعدَ الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية وما ينتهي إليه المجتهد في مقام العمل « ، وقد سُمِّي بهذا الاسم لصلته الوثيقة بعلم الفقه ، فهو أساس ذلك العلم وركنه ، وعماد الاجتهاد وسناده .
الاجتهاد : عبارة عن بذل الوسع في استنباط الأحكام الشرعية ، أو الوظائف