الفصل الثاني المطلق عقيب التقييد ، حقيقة
عرّفوا المطلق بانّه موضوع للفرد الشائع في جنسه على وجه يكون الشيوع مأخوذاً في مفهومه ، وبذلك يترتّب عليه أمران :
1 . انّ الإطلاق عندهم من أقسام الدلالة اللفظية ، ولا يحتاج في استفادة الإطلاق إلّا إلى عدم القرينة على التقييد كما هو الحال في عامة الدلالات اللفظية .
2 . انّ المطلق بعد التقييد يكون مجازاً ، لزوال الشيوع الذي هو مدلول لفظي للمطلق بعد التقييد .
واستقر رأي المشهور على هذا إلى عصر سلطان العلماء « 1 » وهو أوّل من خالفهم وذهب إلى انّ المطلق موضوع للماهية المبهمة من جميع الجهات إلّا ذاتها وذاتياتها ، وليس الشيوع والسريان جزءاً لمدلول المطلق ، بحيث يدلّ عليه بالدلالة اللفظية ، ويترتب على ذلك أمران على طرف النقيض من الأمرين السابقين أعني :
أ . كون المطلق عقيب التقييد حقيقة لعدم أخذ الشمول في معناه حتى
هامش
( 1 ) . هو الحسين بن رفيع الدين محمد بن محمود بن علي المرعشي الحسيني الآملي الأصل ، الأصفهاني المنشأ ، الوزير المعروف بسلطان العلماء وبخليفة السلطان أحد أعيان الإمامية في القرن الحادي عشر ، ولد عام 1001 وتوفي عام 1064 وله مؤلفات كثيرة لاحظ طبقات الفقهاء : 94 / 11 96 برقم 3371 .