الفصل التاسع تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
لا شكّ انّ الكتاب حجّة قطعية وأمّا الخبر الواحد فهو وإن كان ظنياً لكنّه ثبتت حجّيته بالدليل القطعي ، فيقع الكلام في موردين :
الأوّل : تبيين مجملات القرآن ومبهماته بالخبر الواحد لا شكّ انّ كثيراً من الآيات الواردة حول الصلاة والزكاة والصوم وغيرها واردة في مقام أصل التشريع ولذلك تحتاج إلى البيان ، والخبر الواحد بعد ثبوت حجّيته يكون حجّة مبينة لمجملاته وموضحاً لمبهماته ولا يعد مثل ذلك مخالفاً للقرآن ومعارضاً له ، بل يكون في خدمة القرآن والغاية المهمة من وراء حجّية خبر الواحد هو ذلك .
إنّما الكلام في تخصيص القرآن الكريم بخبر الواحد ، بمعنى إخراج ما شمله القرآن بعمومه ، فذهب المتأخرون إلى جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ، كتخصيص قوله : (
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) « 1 » بما ورد في السنّة » لا ميراث للقاتل « . « 2 » ونظيره قوله سبحانه : (
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
) « 3 » حيث خصص بما ورد في السنة : المرأة لا تزوّج على عمّتها وخالتها . « 4 »
هامش
( 1 ) .
( 2 ) .
( 3 ) .
( 4 ) .