الفصل الثالث في أنّ العام حجّة في الباقي
قد خرجنا في الفصل السابق بنتيجتين :
الأُولى : انّ العام مستعمل في معناه ، وانّ التّخصيص لا يوجب المجازية .
الثانية : انّ الأصل بين العقلاء هو تطابق الإرادة الاستعمالية مع الإرادة الجدّيّة إلّا إذا قام الدّليل على المخالفة في مورد التّخصيص .
ثمّ إذا شككنا في ورود التّخصيص على العام أو في ورود تخصيص زائد فمقتضى الأصلين هو حجّية العام في مدلوله ، وذلك لأنّ مقتضى كون اللّفظ مستعملًا في معناه بالإرادة الاستعمالية وكونها مطابقة للجدّ ما لم يدلّ دليل على خلافه ، هو كون ما وقع تحت العام محكوماً بحكمه وانّه حجّة فيه ما لم يدلّ دليل قطعي على الخلاف .