خروج مطلع الفجر عن الحكم السابق الوارد في الآية كما هو الحال في قوله : (
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
) فالليل خارج عن حكم المغيى .
ثمّ إنّ البحث عن دخول الغاية في حكم المغيى وعدمه محدّد بشرطين نوّهنا بهما في الموجز أيضاً « 1 » وهما : 1 . إذا كان هناك قدر مشترك أمكن تصويره تارة داخلًا في حكم المغيى ، وأُخرى داخلًا في حكم ما بعد الغاية كالمرفق فإنّه يصلح أن يكون محكوماً بحكم المغيى ( الأيدي ) وحكم ما بعد الغاية ( كالعضد ) وأمّا إذا لم يكن كذلك ، فلا موضوع للبحث كما إذا قال : اضربه إلى خمس ضربات ، فالضربة السادسة من أفراد ما بعد الغاية ، والضربة الخامسة داخلة في أجزاء المغيّى حسب التبادر فليس هنا شيء آخر يبحث عن دخوله في حكم المغيى وعدمه .
2 . انّ البحث مركز في » حتّى « الخافضة وأمّا » حتّى « العاطفة فلا شكّ في دخول الغاية في حكم المغيى كما في قولك : جاء الحجاج حتى المشاة . قال الشاعر :
ألقى الصحيفة كي يخفف رحله * والزاد حتّى نعله ألقاها
مات الناس حتّى الأنبياء .
فخرجنا بالنتائج التالية :
أ : دلالة الجملة على خروج ما بعد الغاية عن حكم المغيى إذا كانت قيداً للحكم .
ب : عدم دلالة الجملة على خروج الغاية عن حكم المغيى إذا كانت قيداً للموضوع .
ج : عدم دخول الغاية في حكم المغيّى .
إنّ البحث مركَّز في » حتّى « الخافضة لا العاطفة وإلّا فلا شكّ في الدخول .
هامش
( 1 ) . الموجز : 94 95 .