التي تتواجد فيها أمثال هذه النفائس ، كما ضمّت تلك البقاع من قبل فطاحل العلم وأساطين المعرفة - فأنّى لنا الوصول إليها ؟
ورحم اللّه أبا العلاء ، إذ يقول :
ويا دارها بالخيف إنّ مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال
ومع ذلك ، فقد حصلت من النسخ ما يمنحني الثقة والاطمئنان بإصابتي الهدف ، بتقديم النصّ الصحيح إلى القارئ العزيز .
فقد اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على النسخ التالية :
أوّلا : نسخة مكتبة ( آستان قدس رضوي ) المحفوظة فيها برقم ( 7409 ) .
وهي بخط بهاء الدين ، محمّد بن ميرك موسى ، الحسيني التوني ، فرغ من كتابتها بتاريخ 27 - ذي القعدة - عام 1121 ه . تقع في مائة ورقة .
وهي نسخة جيدة ، حسنة الخطّ ، قليلة الخطأ ، نادرة السقط ، أقدم النسخ المتوفرة ، وعليها حواش وتعليقات ، ذيّل أكثرها بعبارة « منه قدّس سرّه » - وقد أثبتّ هذه التعليقات في الهامش - بينما ذيّل بعضها الآخر بإشارات غير مفهمة . أو باسم ( أحمد ) . وتبدو الصفحة الأولى منها وكأنها بخط ناسخ آخر ، مما يبعث على الظن بأنها مرممة . وعليها تصويبات .
ولما لهذه النسخة من الخصائص ، اسميتها ب ( الأصل ) .
ثانيا : نسخة مكتبة ( المدرسة الفيضية ) بقم ، المحفوظة فيها برقم ( 1095 ) .
وهي بخط محمد باقر الحسيني ، ابن محمد صادق ، وفي تاريخها اضطراب ، للتهافت بين ما أرّخ به الناسخ رقما وكتابة . فيتردد تاريخها بين سنة 1134 ه وسنة 1104 ه .
والترجيح مع الأوّل . فلاحظ ما جاء في آخرها . وتقع في ( 95 ) ورقة .
وهي جيدة الخطّ ، إلاّ أنها كثيرة السقط والغلط .
ورمزت لها في الهامش بالحرف ( أ ) .
ثالثا : نسخة مكتبة ( المدرسة الفيضية ) بقم ، أيضا ، المحفوظة فيها برقم ( 1094 ) . كتبها محمد علي بن زين العابدين الطباطبائي الخراسانيّ . فرغ منها في :