تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

تحقيق الكتاب

عندما أقدمت على تحقيق هذا الكتاب ، كنت أعلم أن التصدي لمثله عمل مجهد ، ولكن فاتني تقدير مبلغ الصعوبة ، وأخطأت في تحديد الوقت الّذي يستغرقه . وكانت نيّتي في البدء مقتصرة على مقابلة النسخ المتوفرة منه وضبط نصّه وإخراجه إلى المكتبة الإسلاميّة بحلّة تواكب الثقافة المعاصرة . وعندما اشتغلت بذلك ، ألزمني الهدف مراجعة مصادر الأحاديث والنصوص والآراء المنقولة فيه . فإن تقويم النصّ يتعذر بدونها . وهكذا أقحمت بمراجعة مجاميع الحديث ، وكتب الأصول واللّغة ، بل كتب الفقه والتفسير وغيرها أحيانا . وبعد أن وقفت على شاطئ هذه الكتب ، رأيت إسباغ العمل ، فهامت بي الهمّة إلى قطع أشواط أخرى في تحقيقه تمثّلت في تخريج الآيات القرآنية والأحاديث ، والنصوص ، والآراء المنقولة عن علماء الأصول ، ونسبة الأقوال إلى قائليها ، فأبطأ ذلك بي عدّة أعوام ، تخللتها فترات التنقيب عن بعض المصادر البعيدة المأخذ ، فبذلت في تحقيق هذا الكتاب من الجهد والوقت ما لم أكن أتوقّعه . فكان عملي في الكتاب :

1 - ضبط النصّ ، ومقابلة النسخ .

ذكرت فيما سلف أنّ لهذا السفر القيّم نسخا كثيرة ، ولكن قصرت يدي عن العثور على ما كان منها بخط المؤلف أو تلامذته ، أو ما قرئ عليه أو على أحد من تلامذته ، أو على أحد شرّاح هذا الكتاب ، نظرا إلى أنّ مقرّ مثل هذه النسخ ومكمنها هو البقاع المقدسة من أرض الرافدين - التي تضم المئات من المكتبات الخاصّة والعامّة
الوافية في أصول الفقه — صفحة 42 | الفاضل التوني