الطاهر بالنجس « 1 » ، وغير ذلك .
ولمّا [ ظهر ] ضعف أدلّتهم المذكورة على وجوب مقدّمة الواجب ، فلا فائدة في التعرّض لحال « 2 » مقدّمة المندوب والحرام والمكروه .
والثاني : النهي عن الشيء عند الأمر بضدّه الخاصّ .
وقد اختلف في أنّ الأمر بالشيء ، هل يستلزم النهي عن ضدّه الخاصّ ؟
أو لا ؟ بعد الاتّفاق على النهي عن الضدّ العامّ ، أي : ترك الواجب .
وأدلّة الاستلزام ضعيفة ، كما لا يخفى على من له أدنى تدبّر ، فلا فائدة في ذكرها .
والحقّ : عدم الاستلزام ، للأصل ، ولأنّه لو كان كذلك لتواتر ، لأنّه من الأمور العامّة البلوى ، على ما قال الشهيد الثاني [ من ] أنّه لو كان كذلك لم يتحقّق إباحة السفر إلاّ لأوحديّ الناس « 3 » ، لتضادّه غالبا لتحصيل العلوم الواجبة ، بل قلّما ينفكّ الإنسان عن شغل الذمّة بشيء من الواجبات الفوريّة ، مع أنّه على ذلك التقدير موجب لبطلان الصلاة الموسّعة في غير آخر وقتها ، ولبطلان النوافل اليومية وغيرها .
فلو كان الأمر بالشيء مستلزما للنهي عن ضدّه الخاصّ ، لتواتر عنهم عليهم السلام النهي عن أضداد الواجبات ، من حيث هي كذلك ، والتالي « 4 » باطل .
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 - 225 ح 887 ، الفقيه : 1 - 249 ح 756 .
( 2 ) في أو ب : بحال .
( 3 ) روض الجنان : 388 - باب سفر المعصية - كتاب الصلاة . وقد صرّح الشهيد الثاني بعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده الخاصّ في : تمهيد القواعد : 17 ، وقد بنى على ذلك في الفقه ، انظر : روض الجنان : 120 - مسألة ما لو كان على بدن المحدث أو ثوبه نجاسة ولم يجد من الماء إلاّ ما يكفيه لإزالة النجاسة خاصّة ، وص 204 منه - مسألة الصلاة في الثوب المغصوب ، وص 339 منه ، والمسالك : 1 - 25 - مسألة وجوب ردّ السلام على المصلي .
( 4 ) في ط : والثاني .