تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الحكم فيما بعده ثابتا - فهو « 1 » غير منقّح ، فإنّه يجب التفتيش عن متن الحكم المجمع عليه ، هل هو محدود إلى وقت ؟ أو حال ؟ أو هو مطلق غير محدود ؟ فإن كان الأوّل ، فالاستدلال صحيح ، وإلاّ فلا ، ولا يجدي « 2 » تحقّق الخلاف في وقت ، إذا كان متن الإجماع غير محدود ، لأنّه يصير حجّة على المخالف . ثمّ اعلم : أنّ حجّية الاستصحاب والعمل به ، ليس مذهبا للمفيد والعلاّمة فقط من أصحابنا ، بل الظاهر أنّه مذهب الأكثر ، فإنّ من تتبّع كتب الفروع ، سيّما في أبواب العقود « 3 » والإيقاعات ، يظهر عليه أنّ مدارهم في الأغلب على الاستصحاب . يشهد بذلك شرح الشرائع للشهيد الثاني رحمه اللّه « 4 » . وقد صرّح الشهيد الأوّل في قواعده باختياره في مواضع ، منها في قاعدة اليقين « 5 » . ونسب الشهيد الثاني اختياره في تمهيد القواعد إلى أكثر المحقّقين ، حيث قال : « قاعدة : استصحاب الحال حجّة عند أكثر المحقّقين ، وقد يعبّر عنه بأنّ الأصل في كلّ حادث تقديره في أقرب زمان ، وبأنّ الأصل بقاء ما كان على ما كان » « 6 » .

القسم السابع : التلازم بين الحكمين ،

فإنّه إذا ثبت تلازم حكمين ، وتحقّق أحدهما ،
هامش
( 1 ) كذا في أو ط . وفي الأصل وب : فإنه . ( 2 ) في ط : وإلاّ فلا يجدي . . . إلى آخره . ( 3 ) في أ : كتب الفروع سيّما في العقود ، وفي ط : كتب الفروع في أبواب العقود . ( 4 ) المسالك : 1 - 6 - كتاب الطهارة - أحكام الوضوء - في شرح قوله : « أو تيقنهما » . ( 5 ) القواعد والفوائد : 1 - 132 - 141 - القاعدة الثالثة : قاعدة اليقين . ( 6 ) تمهيد القواعد : 37 .