الرسول ،
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
« 1 » ، وبأنّه على اللّه بيان ما يصلح للناس وما يفسد ، وبأنّه لا يخلو زمان عن إمام معصوم ، ليعرف الناس ما يصلحهم وما يفسدهم .
والظاهر منها : حصر العلم بهما في ذلك ، وبأنّ أهل الفترة وأشباههم معذورون ، ويكون تكليفهم يوم الحشر [ 1 ] .
وأيضا : قد ورد : « كلّ شيء مطلق ، حتّى يرد فيه نهي » رواه ابن بابويه في الفقيه ، في تجويز القنوت بالفارسيّة « 2 » .
فيفهم دخول غير المنصوص « 3 » في المباح .
الثالث : ما عليه أصحابنا « 4 » ، والمعتزلة « 5 » ، من أنّ التكليف فيما يستقلّ به العقل لطف ، والعقاب بدون اللطف قبيح ، فلا يجوز العقاب على ما لم يرد فيه من الشرع نصّ ، لعدم اللطف فيه حينئذ .
وأيضا : العقل يحكم بأنّه يبعد من اللّه تعالى توكيل « 6 » بعض أحكامه « 7 »
هامش
[ 1 ] روى ابن بابويه في كتاب الخصال بسنده « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا كان يوم القيامة احتج اللّه عز وجل على خمسة : على الطفل ، والّذي مات بين النبيين ، والّذي أدرك النبي وهو لا يعقل ، والأبله ، والمجنون الّذي لا يعقل ، والأصم والأبكم . فكل واحد منهم يحتج على اللّه عز وجل قال : فيبعث اللّه عز وجل إليهم رسولا ، فيؤجج لهم نارا فيقول لهم :
ربكم يأمركم أن تثبوا فيها ، فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن عصى سيق إلى النار .
( منه رحمه اللّه ) .
الخصال : 283 - باب الخمسة ح 31 .
( 1 ) الأنفال - 42 .
( 2 ) الفقيه : 1 - 317 ح 937 .
( 3 ) في ط : الخصوص .
( 4 ) الذريعة : 2 - 701 - 702 ، تقريب المعارف : 77 ، كشف المراد : 319 و 324 و 327 .
( 5 ) المواقف : 323 بضميمة ما في ص 328 ، حاشية السيالكوتي على شرح المواقف : 393 - 399 .
( 6 ) كذا في أو ط ، وفي الأصل وب : وكول .
( 7 ) في أو ط : أحكام .