فإذا عاد الزمان إلى غير هذا الوضع وصار مهر الأمة والحرة على حدّ سواء بل كان مهر الحرة أقل ، فلا ينبغي أن يتزوج المملوكة لأنّ الظروف تغيّرت ، فيتغيّر الحكم من الجواز إلى الكراهة أو التحريم .
19 . روى بكير بن محمد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سأله رجل وأنا حاضر ، فقال : يكون لي غلام فيشرب الخمر ويدخل في هذه الأمور المكروهة فأريد عتقه ، فهل أعتقه أحبّ إليك أم أبيعه وأتصدق بثمنه ؟ فقال :
« إنّ العتق في بعض الزمان أفضل ، وفي بعض الزمان الصدقة أفضل ، فإن كان الناس حسنة حالهم ، فالعتق أفضل ، وإذا كانوا شديدة حالهم فالصدقة أفضل ، وبيع هذا أحبّ إليّ إذا كان بهذه الحال » . « 1 »
20 . روى محمد بن سنان ، عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام في حديث : « ليس بين الحلال والحرام إلّا شيء يسير ، يحوله من شيء إلى شيء فيصير حلالا وحراما » . « 2 »
هذا بعض ما وقفنا عليه ، ولعلّ الباحث في غضون الجوامع الحديثيّة يقف على أكثر من ذلك .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 16 ، الباب 27 من أبواب العتق ، الحديث 1 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 6 / 94 ، الحديث 1 ، باب علل الشرائع والأحكام .