1 النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والاجتهاد
ذكر المصنّف قدّس سرّه اختلاف الناس في أنّ النبي هل كان متعبدا بالاجتهاد كسائر الفقهاء ، أو لم يكن كذلك ؟ فالإمامية - عن بكرة أبيهم - على أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن متعبدا بالاجتهاد في شيء في بيان الأحكام الشرعية الكلية ، وأمّا القضاء في المرافعات فهو أمر آخر لا صلة له بالموضوع ، وسيوافيك بيانه .
وقد ذكر المصنّف أدلة شافية في ترفيع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن حاجته إلى الاجتهاد بعد ما كان ( فضل اللّه عليه كبيرا ) ، واللوح المكتوبة فيه الأحكام مكشوفا له يراه بأمّ عينيه أو بأمّ قلبه .
ومع ذلك كله فسوف نستطرد هذا الموضوع ببيان آخر ربّما يكون بين البحثين تداخل في بيان الأدلة وإشكالاتها .
والفضل في ذلك يرجع إلى المصنّف وإلى بقية علمائنا المتقدمين .
فنقول : الاجتهاد : هو استنباط الحكم من الأدلّة الشرعية ، كالكتاب والسنّة ببذل الجهد والتفكير ، والمجتهد يخطئ ويصيب شأن كلّ إنسان غير