الأوّل : أن يكونا عامّين :
فإن كانا معلومين ، فإن علم التاريخ وكان المدلول قابلا للنسخ كان المتأخّر ناسخا ، ( سواء القرآن والسنّة في ذلك ) . « 1 »
والشافعي وإن منع من نسخ القرآن بالخبر المتواتر ومن عكسه فإنّه يجوّز ذلك بحيث لو وقع لكان المتأخّر ناسخا لكنّه ينفي الوقوع لا الجواز .
وإن لم يقبل المدلول النسخ تساقطا ووجب الرجوع إلى غيرهما . ولو تقارنا فإن أمكن التخيير بينهما تعيّن ، لأنّه إذا امتنع الجمع لم يبق إلّا التخيير .
ولا يترجّح أحدهما بقوة الاسناد ، لما ثبت من أنّ المعلوم لا يقبل الترجيح ؛ ولأنّ ما يرجع إلى الحكم بأن يكون أحدهما يقتضي التحريم أو إثبات حكم شرعي لاستلزامه طرح المعلوم بالكلية .
وإن جهل التاريخ وجب الرجوع إلى غيرهما ، لأنّا نجوّز تأخّر كلّ واحد منهما ، فيكون ناسخا للمتقدّم ولا أولوية ، فيطرحان معا .
وإن كانا مظنونين ، فالمتأخّر ناسخ ، ولو تقارنا أو جهل التاريخ وجب الرجوع إلى الترجيح فيعمل بالأقوى ، وإن تساويا وجب التخيير .
وفيه نظر ، إذ مع جهالة التاريخ يمكن تأخير أحدهما فيكون ناسخا .
وإن كان أحدهما معلوما والآخر مظنونا فإن كان المعلوم متأخرا كان
هامش
( 1 ) . العبارة في المحصول : 2 / 450 كما يلي : سواء كانا آيتين ، أو خبرين ، أو أحدهما آية والآخر خبرا متواترا .