الدليل المرجوح ظاهر وحصل فيه الاعتبار .
الثاني : لو اعتبر الترجيح في الأمارات لاعتبر في البيّنات المتعارضة في الحكومات . والتالي باطل لعدم تقديم شهادة الأربعة على الاثنين ، فالمقدّم مثله .
وبيان الشرطية . انّ العلّة وهي ترجيح الأظهر على الظاهر موجود هنا .
والجواب : أنّ ما ذكرناه دليل قطعي وما ذكرتموه ظنّي ، فلا يعارضه .
على أنّ غاية الآية دلالتها على وجوب النظر والاعتبار ، وليس فيها ما ينافي القول بوجوب العمل بالراجح .
والخبر يدلّ على جواز العمل بالظاهر ، والظاهر هو ما ترجّح أحد طرفيه على الآخر ، ومع وجود الدليل الراجح فالمرجوح المخالف له لا يكون راجحا من جهة مخالفته للراجح ، فلا يكون ظاهرا فيه .
ونمنع نفي الترجيح في باب الشهادة فإنّه يقدّم عندنا قول الأربعة على قول الاثنين .
سلّمنا لكن عدم الترجيح في الشهادة ربّما كان مذهب أكثر الصحابة ، وقد ألف منهم اعتبار الترجيح في تعارض الأدلة دون الشهادة .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 288
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٨٨