تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

الفصل الثالث : في التعادل

وفيه بحثان :

[ البحث ] الأوّل : في جوازه

الإجماع على أنّه لا يجوز تعادل الأدلّة العقلية المتقابلة بالنفي والإثبات لوجوب حصول المدلول عند وجود الدليل ، فلو تعادل دليلان في نفسهما لزم حصول مدلوليهما ، وهو يستلزم اجتماع النقيضين . وأمّا الأمارات الظنّية فقد اختلفوا في تعادلها ، فمنعه الكرخي وأحمد بن حنبل ، وجوّزه الباقون . ثمّ اختلف المجوّزون في حكمه عند وقوعه فقال الجبّائيان والقاضي أبو بكر من الأشاعرة : حكمه التخيير ، وعند بعض الفقهاء أنّهما يتساقطان ويرجع إلى مقتضى العقل . واعلم أنّ تعادل الأمارتين قد يقع في حكمين متنافيين والفعل واحد ، كتعارض الأمارتين الدالّتين على كون الفعل قبيحا ومباحا . وقد يكون في فعلين متنافيين والحكم واحد ، كوجوب التوجه إلى جهتين غلب في ظنّه أنّهما جهتا القبلة .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 275 | العلامة الحلي