تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

الفصل الثاني : في التقليد

وفيه مطالب :

المطلب الأوّل : في ماهية التقليد

هو العمل بقول الغير من غير حجّة ملزمة ، مأخوذ من تقليده بالقلادة وجعلها في عنقه ، وذلك كالأخذ بقول العامي ، وأخذ المجتهد بقول من هو مثله . وحينئذ فالرجوع إلى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلى ما أجمع عليه أهل العصر من المجتهدين ، ورجوع العامي إلى قول المفتي ، وعمل القاضي بقول الشاهدين ليس بتقليد ، لاشتماله على الحجّة الملزمة لوجوب قبول قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووجوب الرجوع إلى حكم الإجماع بقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والآيات الدالّة عليه ، ووجوب قبول قول المفتي والشاهدين للإجماع عليه وقيام الأدلّة كالنصوص ، وقد يسمّى ذلك تقليدا بعرف الاستعمال ، والنزاع لفظي . وأمّا المفتي فهو الفقيه ، وقد تقدّم ، والمستفتي مقابله . واعلم أنّ المفتي « 1 » إمّا أن يكون قد بلغ رتبة الاجتهاد ، أو لا يكون .
هامش
( 1 ) . في « ج » : المستفتى .