وأمّا الثاني فكالقضاء بتحريم القتل وإيجاب القصاص على القاتل عمدا عدوانا لإفضائه إلى دوام المصلحة .
وأمّا الثالث فكالحكم باشتراط الشهادة ومهر المثل في النكاح .
النوع الثاني من القسمة « 1 »
المقصود إمّا أن يكون حاصلا من شرع الحكم يقينا أو ظنا ، أو يتساوى الأمران ، أو بترجيح عدم الحصول .
فالأوّل ، كإفضاء الحكم بصحّة التصرف بالبيع إلى إثبات الملك .
والثاني ، كشرع القصاص المرتب على القتل العمد العدوان صيانة للنفس المعصومة عن الفوات ، فإنّه مظنون الحصول راجح الوقوع ، فإنّ غالب حال العاقل أنّه إذا علم أنّه يقتل إذا قتل ، لم يقدم على القتل فتبقى نفس المجني عليه وأشباه ذلك من الزواجر ، وليس ذلك مقطوعا به إذ الإقدام على القتل مع شرع القصاص يقع كثيرا .
والثالث تقريبا ، كشرع الحد على شرب الخمر ، لحفظ العقل ، فإن أفضاه إلى ذلك متساو « 2 » حيث نجد كثرة الممتنعين عنه مقاومة لكثرة المقدمين عليه ، لا على وجه الترجيح والغلبة لأحد الفريقين على الآخر في العادة .
والرابع ، كإفضاء الحكم بصحة نكاح الآيسة إلى مقصود التوالد ، فإنّه
هامش
( 1 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 3 / 298 ، الفصل الثالث من المسلك الخامس .
( 2 ) . في الإحكام : « متردد » .