وأمّا الثالثة : وهو عدم إنكار أحد منهم فهو أيضا محجوج بالروايات القطعية عن بعض الصحابة والتابعين في استنكار القياس . وسيوافيك بيانها .
استنكار الصحابة للعمل بالقياس
رويت كلمات عن بعض الصحابة تحذّر من العمل بالقياس ، منها :
1 . عن عمر بن الخطاب : إيّاكم وأصحاب الرأي ، فإنّهم أعداء السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي ، فضلّوا وأضلّوا . « 1 »
وقد شاع عند القائل بالقياس أنّ الرأي هو القياس أو أعمّ منه ومن غيره .
وعلى كلّ تقدير يعمّ القياس .
2 . وعن علي عليه السّلام قال : « لو كان الدين يؤخذ قياسا لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره » . « 2 »
3 . وعن ابن عباس : يذهب قرّاؤكم وصلحاؤكم ، ويتّخذ الناس علماء جهّالا : يقيسون الأمور بآرائهم . « 3 »
هامش
( 1 ) . الإحكام لابن حزم : 6 / 779 - 780 ، تحقيق أحمد شاكر ؛ الفقه والمتفقّه للخطيب البغدادي :
5 / 181 .
( 2 ) . الإحكام للآمدي : 4 / 44 .
( 3 ) . المستصفى : 2 / 247 باختلاف يسير في المتن .