وعن الثاني . أنّ الاستدلال بعدم المثبت على العدم أولى من الاستدلال بعدم النافي على وجوده .
أمّا أوّلا ، فلأنّا لو استدللنا بعدم النافي على الوجود لزم إثبات ما لا نهاية له .
وأمّا ثانيا ، فلأنّا نستدلّ بعدم ظهور المعجز على يد الإنسان على أنّه ليس بنبي ، ولا نستدلّ بعدم ما يدلّ على أنّه ليس بنبي على كونه نبيا .
وأمّا ثالثا ، فلأنّه لا يقال : إنّ فلانا ما نهاني عن التصرف في ماله فأكون مأذونا في التصرف ، ويقال : لم يأذن فأكون ممنوعا .
وأمّا رابعا ، فلأنّ كلّ دليل لا يقال بمدلوله ، فدليل العدم عدم ، ودليل الوجود وجود .
سلّمنا انتفاء أولوية أحد الطرفين ، لكن ذلك يقتضي تعارضهما وتساقطهما ، فيبقى مقتضى الأصل ، وهو بقاء ما كان على حاله .
وعن الثالث . أنّه سؤال يتعلّق بالوضع والاصطلاح [ و ] ليس سؤالا علميا .
وعن الرابع . ما تقدّم من امتناع تعليل الحكم الواحد بعلّتين مستنبطتين ، وأنّ سؤال الفرق قادح .
وعن الخامس . إنّا لم نقل إنّه يلزم من عدم النصّ والإجماع والقياس بقاء ما كان على ما كان إلّا بعد أن بيّنّا أصالة استمرار الثابت على ما كان ،
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 453
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٥٣