وعمليا محرّما وتقوّلا على اللّه بغير علم ، فالأصل في جميع الظنون - أي في باب الحجج - هو عدم الحجّية ، إلّا إذا قام الدليل القطعي على حجّيته .
وعلى ضوء ذلك فنفاة القياس في منتدح عن إقامة الدليل على عدم حجّيته ، لأنّ الأصل عدم حجّية الظن إلّا ما قام على حجّيته الدليل ، وإنّما يلزم على مثبتي القياس إقامة الدليل القطعي على أنّ الشارع سوّغ العمل بهذا النوع من الظن كما سوغ العمل بخبر الثقة ، ولو قام الدليل القطعي على حجّيته ، لخرج عن البدعة وصار ممّا أذن اللّه به وممّا يتعبّد به ، وهذا ما نبحثه في البحث الثاني . فإن ثبت الدليل القاطع على حجّية هذا الظن نخرج من الأصل بالدليل ، وإلّا كان الأصل هو المرجع .
البحث الثاني : أدلّة مثبتي القياس
استدلّ القائلون بالقياس بوجوه من الأدلّة من الكتاب والسنّة والعقل .
فلنقدّم البحث فيما استدلّوا به من الآيات .
[ الاستدلال بالقرآن الكريم : ]
الآية الأولى : آية الرد إلى اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم
قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي