الاعتراض الرابع عشر : منع وجود الوصف المدّعى علّة في الفرع
كقولهم في أمان العبد : أمان صدر من أهله في محلّه فيصح كالمأذون ، فيمنع المعترض الأهلية في الفرع وهو العبد الغير المأذون له في الحرب .
وجوابه ببيان وجود ما أراد من الأهلية في الفرع ، وهو كجواب منع وجود الوصف في الأصل .
واختلفوا في أنّه هل للسائل أن يقرر هذا السؤال أم لا ؟
منع منه قوم ، لأنّ المستدلّ مدّع لوجوده في الفرع فعليه إثباته ، وليس على المعترض نفيه ، وإلّا لانتشر الكلام .
الاعتراض الخامس عشر : المعارضة في الفرع بما يقتضي نقيض حكم المستدلّ
إمّا بنصّ ، أو بإجماع ظاهر ، أو بوجود مانع الحكم في الفرع ، أو بفوات شرط الحكم عنه ولا بد من بيان تحقّقه بطريق كونه مانعا ، أو شرطا على أحد الطرق الّتي أثبت المستدلّ بها كون الوصف الّذي علّل به علّة من التأثير أو الاستنباط .
وقد اختلفوا في قبول هذا السؤال ، فقبله قوم وردّه آخرون .
احتجّ الأوّلون « 1 » بأنّ قصد المعترض هدم ما بناه المستدلّ ، وهو
هامش
( 1 ) . وهو مختار الآمدي في الإحكام : 4 / 107 .