لأنّا نقول : المعتمد في هذه الإجماع .
الثاني : أن يقال : لا ندّعي العلم قطعا على تقدير المشروعية ، لكن نمنع من استعمال القياس فيه .
وهو تحكّم محض ، لأنّه إذا جاز الاكتفاء بالظن كفى القياس ، مع الاستدلال بعموم
فَاعْتَبِرُوا ،
وهذا لا يلزم الإمامية بل الحنفية خاصة .
تتمة : تشتمل على مسائل :
[ المسألة ] الأولى :
قال أبو إسحاق الشيرازي : لا يجري القياس فيما طريقه العادة والخلقة ، كأقل الحيض والنفاس والحمل وأكثرها ، لعدم العلم بأسبابها وعدم ظنّها ، فيجب الرجوع فيها إلى قول الشارع .
[ المسألة ] الثانية :
لا يجوز إثبات القياس بما لا يتعلّق به عمل كدخول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكة بقتال أو صلح ، أو قرانه وإفراده ، فإنّ أمثال هذه تطلب لتعرف لا ليعمل بها ، فلا يجوز الاكتفاء فيها بالظنّ .
[ المسألة ] الثالثة :
القياس الوارد بخلاف النصّ المتواتر مردود إن نسخه إجماعا ، « 1 » وإن خصّصه بخلاف سبق في العموم « 2 » ، وبخلاف الآحاد « 3 » تقدّم حكمه .
هامش
( 1 ) . ذكر الرازي العبارة في المحصول : 2 / 426 كما يلي : القياس إذا ورد بخلاف النصّ ، فالنصّ إمّا أن يكون متواترا أو آحادا . فإن كان متواترا فالقياس إن نسخه كان مردودا .
( 2 ) . أي ذكرنا الخلاف فيه في باب العموم والخصوص .
( 3 ) . أي إذا ورد القياس بخلاف الخبر الواحد .