العلم القطعي بمساواة حكم الفرع حكم الأصل ، وجاز التكليف الشرعي به ، لكن الإشكال في تحصيل العلم بهما في الأحكام الشرعية .
فأمّا ما طريقه الظن ، فالإجماع بين القائسين على جواز استعمال القياس فيه .
المطلب السادس : في أنّه هل يمكن إثبات أصول العبادات بالقياس ؟
اختلف الناس في أنّه هل يمكن إثبات أصول العبادات بالقياس ؟
أمّا الإمامية فالمنع منه عندهم ظاهر ، ووافقهم على ذلك الجبائي والكرخي ، وبنى الكرخي عليه أنّه لا يجوز إثبات الصلاة بإيماء الحاجب بالقياس .
ويمكن حمل الخلاف على وجهين « 1 » :
الأوّل : أن يقال : لو شرعت الصلاة بإيماء الحاجب لبيّنه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيانا ظاهرا ، وينقله أهل التواتر إلينا حتى يصير معلوما لنا قطعا ، فلمّا لم يكن كذلك علمنا بطلان القول بها .
ويبطل بالوتر عند الحنفية فإنّه واجب عندهم مع عدم القطع بوجوبه .
لا يقال : لو جوّزنا في ذلك عدم بلوغ التواتر فلعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوجب صوم شوال ، وإن لم ينقل ذلك بالتواتر .
هامش
( 1 ) . ذكرهما الرازي في المحصول : 2 / 423 .