أولوية القطع فيه ، وأوجب الكفّارة في الظهار لكونه منكرا وزورا ولم يوجبها في الردّة مع أنّها أشد ، فحيث لم يجب ذلك فيما هو أولى علم امتناع القياس فيه .
اعترض « 1 » على الأوّل . بأنّ الحكم المعدّى من الأصل إلى الفرع هو وجوب الحدّ والكفّارة من حيث هو وجوب ، وهو معقول .
ويمتنع احتمال الخطأ في القياس إذا قلنا : كلّ مجتهد مصيب .
سلّمنا احتمال الخطأ لكن نمنع كون ذلك شبهة مع الظن بجواز إثبات الحدود والكفّارات بخبر الواحد مع احتمال الخطأ لما كان الظنّ فيه غالبا .
وعلى الثاني . بأنّ غايته منع الشرع من إجراء القياس في بعض صور وجوب الحد والكفّارة ، وهو غير دالّ على المنع مطلقا . وبالفرق بين السرقة ومكاتبة الكفّار ، لأنّ داعية السرقة موجودة في الأراذل وهم الأكثر ، فلو لا شرع القطع غلبت مفسدة السرقة بخلاف مكاتبة الكفار .
والحاجة في شرع الكفّارة في الظهار أكثر منها في الردّة ترتّب شرع القتل عليها .
وفي الأوّل نظر ، لأنّا نسلم أنّ الوجوب معقول ، لكن ترتيب ذلك الوجوب على بعض الأفعال أو قدر الواجب غير معقول ، وهو المطلوب بالقياس .
هامش
( 1 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 66 .