أي ضرب فانفلق .
وأمّا الثاني فهو ما يسمّى أيضا بتنبيه الخطاب ومفهوم الموافقة ، وهو إثبات حكم المنطوق به للمسكوت عنه بطريق الأولى ، وهو نوعان :
1 . تنبيه بالأقل على الأكثر كقوله سبحانه :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ .
« 1 »
فإذا حرم التأفيف ، حرم الشتم والضرب بطريق أولى .
ومثله قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ .
« 2 »
فإذا كان الرجل غير مأمون بدينار ، فأولى أن يكون كذلك بالنسبة إلى ألف دينار .
2 . وتنبيه بالأكثر على الأقل ، كقوله تعالى :
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ .
« 3 »
فمن كان يؤتمن على القنطار ، فأولى أن يكون كذلك في الأقلّ منه .
وأمّا الثالث - أعني : دليل الخطاب - فهو مفهوم المخالفة الّذي يبحث عنه في باب المفاهيم .
والّذي يهمّنا في المقام أنّ فحوى الخطاب أو مفهوم الموافقة أو قياس الأولوية ليس عملا بالقياس بل هو عمل بالحجة ، لأنّ المفهوم الموافق مدلول عرفي يقف عليه كلّ من تدبّر في الموضوع .
هامش
( 1 ) . الإسراء : 23 .
( 2 ) . آل عمران : 75 .
( 3 ) . آل عمران : 75 .