بها . وأيضا ليس عدم كلّ جزء علّة لعدم صفة العلّيّة ، لأنّ وجود كلّ جزء شرط للعلّيّة فعدمه يكون عدما لشرطية العلّيّة . والتحقيق في الجواب : انّ عدم الماهية مستندا إلى عدم أي جزء كان لا إلى عدم كلّ واحد ، بل عدم كلّ واحد لما اشتمل على عدم أي جزء كان صار علّته بالعرض لاشتماله عليها .
وعن [ الوجه ] الثاني .
أنّ العلّيّة ليست صفة ثبوتية ، وإلّا لزم التسلسل ، فلا يصحّ أن يقال : إمّا أن يحلّ كلّ واحد من الأجزاء بتمامها ، أو ينقسم بحسب انقسام أجزاء الماهية ؛ ولأنّ معنى كون المجموع علّة قضاء الشارع بالحكم رعاية لما اشتملت عليه الأوصاف من الحكم وليس ذلك صفة لها ، ولأنّه ينتقض بكون الشيء خبرا أو أمرا أو غير ذلك .
وعن [ الوجه ] الثالث .
أنّه منقوض لكلّ واحد من العشرة ، فإنّه ليس بعشرة ، وعند الاجتماع تحصل العشرة .
فإذا عرفت هذا فنقول : نقل أبو إسحاق الشيرازي عن بعضهم أنّه لا يجوز أن تزيد الأوصاف على سبعة . ولا وجه له .
تنبيه
قد عرفت أنّ الشرط هو الّذي يلزم من عدم الحكم ولا يكون جزءا من العلّة ، أو أنّه الّذي يلزم من عدمه مفسدة دافعة لوجود الحكم .
إذا ثبت هذا فاعلم أنّ بعضهم لم يفرّق بين جزء العلّة ومحلّها وشرط