البحث العاشر : في الوصف المركّب
اختلف الناس في جواز التعليل بالعلّة المركّبة ، كتعليل وجوب القصاص بالقتل العمد العدوان ، فجوّزه الأكثر ، ومنعه الأقل . ونحن لمّا اشترطنا في العلّة التنصيص وجاز أن ينص الشارع على التعليل بمجموع أمرين أو أمور بحيث لا يكون الحكم مسندا إلى بعض تلك الأوصاف جاز أن تكون مركبة ، ومن لم يشترط النص اختلفوا على ما قلناه .
[ احتجاج المجوّزين : ]
واحتجّ المجوّزون « 1 » بإمكان قيام الدليل على أن تكون الهيئة الاجتماعية من الأوصاف المتعدّدة علّة إمّا لمناسبة أو شبه ، أو سبر أو تقسيم ، أو غير ذلك من طرق الاستنباطات والتخريج مع اقتران الحكم أو الدوران وبالجملة دليل علّيّة الوصف الواحد يمكن ثبوته هنا .
[ احتجاج المانعين : ]
احتجّ المانعون بوجوه « 2 » :
[ الوجه ] الأوّل :
لو كانت العلّة مركّبة لزم النقض في العلّة العقلية ، والتالي باطل فالمقدّم مثله .
بيان الشرطية : أنّ عدم كلّ جزء من أجزاء المركب علّة تامة لعدم علّيّة تلك الماهية ، لأنّ كون الماهية علّة صفة من صفات الماهية ، وتحقّق الصفة موقوف على تحقّق الموصوف ، فعدم كلّ جزء علّة تامة لعدم علّيّة تلك
هامش
( 1 ) . الإحكام : 3 / 234 ، المسألة السادسة .
( 2 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 399 .