فإنّهما يدفعان النكاح ولا يرفعانه وقد يكون قوته عليهما .
واعلم أنّ من شرط العلّة اختصاصها بمن له الحكم ، وإلّا لم يكن باقتضاء « 1 » حصول الحكم بشيء أولى من اقتضائه لغيره . « 2 »
البحث الرابع : في التعليل بمحل الحكم
اختلف الناس في جواز التعليل بمحلّ الحكم أو جزئه ، فذهب الأكثر إلى المنع ، وآخرون إلى الجواز .
والوجه التفصيل بناء على صحّة التعليل وهو الجواز إن كانت العلّة قاصرة .
أمّا في المتعدّية فلا يجوز بالمحل ويجوز بجزئه ، سواء كانت العلّة منصوصة ، أو مستنبطة ؛ فإنّه لا استبعاد في أن يقول الشارع : حرمت الخمر لكونه خمرا ، ولا في استلزام محلّ الحكم حكم باعثه إلى ذلك الحكم كاستلزام الأوصاف العامة لمحلّ الأصل والفرع .
وأمّا في المتعدية فلا يجوز قطعا لامتناع وجود خصوصية المحل في الفرع .
لا يقال « 3 » : لو كان محل الحكم علّة للحكم لكان الشيء الواحد قابلا فاعلا ، وهو محال :
هامش
( 1 ) . في « د » : ناقضا .
( 2 ) . راجع المحصول : 2 / 385 - 387 .
( 3 ) . ذكر الإشكال والجواب عنه الرازي في المحصول : 2 / 387 - 388 .