النزاع فيه ؛ وإيراد القول بالموجب على وجه يلزم منه تغيير كلام المستدلّ عن ظاهره ، لا يكون قولا بموجبه ، بل بغيره فلا يكون مقبولا .
والجواب عن القول بالموجب بالاعتبار الثاني من وجوه « 1 » :
الأوّل : أن يكون المستدلّ قد أفتى بما يقع مدلولا لدليله وفرض المعترض الكلام معه فيه ، وطالبه بالدليل عليه ، فإذا قال بالموجب بعد ذلك فقد سلّم ما وقع النزاع فيه ؛ وأفسد عليه القول بالموجب ، بالمطالبة بالدليل عليه أوّلا .
وبمثل هذا يمكن أن يجاب عن القول بالموجب بالقول بالاعتبار الأوّل .
الثاني : أن يبيّن أنّ المسح الماخذ ويبين اشتهاره بين النّظائر . « 2 »
الثالث : أن يبيّن أنّ محل النزاع لازم من مدلول دليله إن أمكن بأن يكون المعترض قد ساعد على وجود المقتضي لوجوب القصاص ، وكانت الموانع الّتي يوافق المستدلّ عليها مرتفعة ، والشروط متحقّقة ، فإذا أبطل كون المانع المذكور مانعا لزم منه الحكم المتنازع فيه .
وعن الثالث بأنّ الحذف لإحدى المقدّمتين شائع ودليلي « 3 » عبارة عن مجموعهما .
هامش
( 1 ) . ذكرها الآمدي في الإحكام : 4 / 119 .
( 2 ) . كذا في النسخ الّتي بأيدينا ، وفي الإحكام : 4 / 120 العبارة كما يلي : الثاني : أن يبيّن أنّ لقب المسألة مشهور بذلك بين النظّار .
( 3 ) . في « ج » و « د » : ودليل .