الملزوم ومنع بعضهم من قبول هذا النوع من القلب ، لأنّ دلالة الوصف على ثبوت الحكم لا بواسطة أظهر من دلالته على انتفاء الحكم بواسطة .
ويلحق بالثالث قلب التسوية . كقول الحنفي في إزالة النجاسة بالمائع طاهر مزيل للعين والأثر فتحصل به الطهارة كالماء .
فيعارض بأنّه مائع طاهر مزيل للعين والأثر فيستوي فيه طهارة الحدث والخبث كالماء ، فإنّه يلزم من القول بالتسوية في الخل بين طهارة الحدث والخبث عدم حصول الطهارة بالخل في الخبث لعدم حصولها به في الحدث والحكم التسوية .
وكقوله في طلاق المكره : مكلّف مالك للطلاق فيقع طلاقه كالمختار ، فيقول القالب : فيجب أن يستوي حكم إيقاعه وإقراره كالمختار .
وقدح بعضهم فيه بأنّ الحاصل في الأصل اعتبارهما معا وفي الفرع عند القالب عدم وقوعهما معا ، فكيف تتحقّق التسوية ؟
وجوابه : أنّ عدم الاختلاف بيّن الحكمين حاصل في الفرع والأصل ، لكن في الفرع في جانب العدم ، وفي الأصل في جانب الثبوت ، وذلك لا يقدح في الاشتراك في أصل الاستواء .
وأعلى مراتب القلب ما بين فيه أنّه يدلّ على المستدلّ ولا يدلّ عليه ، ثم يليه النوع الثاني وهو ما بيّن فيه أنّه يدل له وعليه .
وأعلى مراتب هذا النوع ما صرّح فيه بإثبات مذهب المعترض ، وهو القسم الأوّل منه .
ثمّ ما صرّح فيه بإبطال مذهب المستدل فإنّه دون ما قبله من حيث إنّه
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 214
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٤