في الدليل في بعض صور النزاع ، كما في مثال أخذ الإتلاف في دار الحرب في مسألة المرتدين ، ولا يكون عديم التأثير ، إذ هو غير مستغن عنه في إثبات الحكم ، إمّا لقصد دفع النقض ، أو لقصد الفرض .
البحث الثالث : في العكس
العكس لغة ردّ أوّل الأمر إلى آخره وآخره إلى أوّله ، وأصله شدّ رأس البعير بخطامه إلى ذراعه .
وعند قوم : جعل المحكوم عليه محكوما به والمحكوم به محكوما عليه مع بقاء الكيف .
وأمّا في اصطلاح الفقهاء والأصوليّين فإنّه يطلق على معنيين « 1 » :
الأوّل : كقول الحنفي : لمّا لم يجب القتل بصغير المثقل لم يجب بكبيره بدليل عكسه في المحدود . وهو أنّه لما وجب بكبير الجارح وجب بصغيره ، وهو باطل لإمكان إيجاب القصاص بكلّ جارح وبالكبير من المثقل خاصّة .
الثاني : انتفاء الحكم عند انتفاء العلّة وقبل أن يحصل مثل ذلك الحكم في صورة أخرى لعلّة تخالف العلّة الأولى .
والمراد هنا أحد هذين ، وقد اختلفوا في اشتراطه في العلل :
فقالت المعتزلة كافّة : إنّ العكس غير واجب في العلل العقلية
هامش
( 1 ) . ذكرهما الآمدي في الإحكام : 3 / 257 .