الأوّل : إثبات الحكم بجهة التعقّل أغلب من إثباته بجهة التعبد ، وإدراج ما نحن فيه تحت الغالب أغلب على الظنّ .
الثاني : الحكم إذا كان معقول المعنى ، كان على وفق المألوف من تصرّفات العقلاء وأهل العرف ، والأصل تنزيل التصرّفات الشرعية على وزان التصرّفات العرفية .
الثالث : إذا كان معقول المعنى ، كان أقرب إلى الانقياد وأسرع في القبول ، فكان أفضى إلى تحصيل مقصود الشارع من شرع الحكم فكان أولى .
وإذا كان لا بدّ من علّة ظاهرة ، فإذا قال الناظر : بحثت فوجدت محلّ الحكم قد اشتمل على وصفين أو ثلاثة مثلا ، ولم اطّلع على ما عداه ، والأصل في الأشياء العدم ، ثمّ إنّ الوصف الفلاني غير صالح للتعليل وكذا الوصف الآخر ، فيتعيّن المدّعى .
والاعتراض من وجوه « 1 » :
أ . ليس كلّ حكم معلّلا وإلّا لزم التسلسل ، فلم لا يجوز أن يكون هذا الحكم من قبيل ما لا يعلّل .
ب . سلّمنا العلّيّة لكن نمنع الحصر .
لا يقال : لو وجد وصف آخر لعرفه الفقيه الباحث .
هامش
( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 353 - 354 ؛ والآمدي في الإحكام : 3 / 290 .