رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
« 1 » ،
ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
« 2 » .
وللإجماع .
ولأنّ العبث سفه ، فيكون نقصا ، واللّه تعالى منزّه عنه ، وتلك المصلحة ليست عائدة إليه إجماعا فهي إلى العبد .
ج . أنّه تعالى كرّم الآدمي ، لقوله تعالى :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
« 3 » ، فالسعي في تحصيل مطلوبه ملائم لأفعال العقلاء ، مستحسن عندهم ، فظنّ الإكرام للآدمي يستلزم ظن أنّه لا يشرع إلّا ما يكون مصلحة له .
د . أنّه تعالى خلق الآدمي للعبادة ، لقوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 4 » ، والحكيم إذا أمر عبده أزاح عذره وسعى في تحصيل منافعه ، ليفرغ باله فيتمكن من الاشتغال بأداء المأمور واجتناب المنهي ، فإذن كونه مكلّفا يقتضي أنّه تعالى لا يشرع إلّا ما هو مصلحة له .
ه . النصوص الدالة على أنّ مصالح الخلق ودفع مضارّهم مطلوب للشرع .
كقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 191 .
( 2 ) . الدخان : 39 .
( 3 ) . الإسراء : 70 .
( 4 ) . الذاريات : 56 .
( 5 ) . الأنبياء : 107 .