حكم من الأحكام ، كقوله سبحانه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
والاستدلال بالآية على عصمة أهل البيت ، وبالتالي حجّية أقوالهم رهن أمور :
الأوّل : الإرادة في الآية إرادة تكوينية لا تشريعية ، والفرق بين الإرادتين واضحة ، فإنّ إرادة التطهير بصورة التقنين تعلّقت بعامّة المكلّفين من غير اختصاص بأئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، كما قال سبحانه :
وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ
« 2 » .
فلو كانت الإرادة المشار إليها في الآية إرادة تشريعية لما كان للتخصيص والحصر وجه مع أنّا نجد فيها تخصيصا بوجوه خمسة :
أ . بدأ قوله سبحانه بالأداة
إِنَّما
المفيدة للحصر .
ب . قدّم الظرف
عَنْكُمُ
وقال :
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
ولم يقل ليذهب الرجس عنكم ، لأجل التخصيص .
ج . بيّن من تعلّقت إرادته بتطهيرهم بصيغة الاختصاص ، وقال :
أَهْلَ الْبَيْتِ
أي أخصّكم .
د . أكّد المطلوب بتكرير الفعل ، وقال :
وَيُطَهِّرَكُمْ
تأكيدا لقوله :
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ .
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 33 .
( 2 ) . المائدة : 6 .