ه . أرفقه بالمفعول المطلق ، وقال :
تَطْهِيراً .
كلّ ذلك يؤكد أنّ الإرادة الّتي تعلّقت بتطهير أهل البيت غير الإرادة الّتي تعلّقت بعامّة المكلّفين .
ونرى مثل هذا التخصيص في خطابه لمريم البتول قال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
« 1 » .
الثاني : المراد من الرجس كلّ قذارة باطنية ونفسية ، كالشرك ، والنفاق ، وفقد الإيمان ، ومساوئ الأخلاق ، والصفات السيئة ، والأفعال القبيحة الّتي يجمعها الكفر والنفاق والعصيان ، فالرجس بهذا المعنى أذهبه اللّه عن أهل البيت ، ولا شكّ انّ المنزّه عن الرجس بهذا المعنى يكون معصوما من الذنب بإرادة منه سبحانه ، كيف وقد ربّاهم اللّه سبحانه وجعلهم هداة للأمّة كما بعث أنبياءه ورسله لتلك الغاية .
الثالث : المراد من أهل البيت هو : علي وفاطمة وأولادهما ، لأنّ أهل البيت وإن كان يطلق على النساء والزوجات بلا شك ، كقوله سبحانه :
أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ
« 2 » ، ولكن دلّ الدليل القاطع على أنّ المراد في الآية غير نساء النبي وأزواجه ، وذلك بوجهين :
أ . نجد أنّه سبحانه عندما يتحدّث عن أزواج النبي يذكرهنّ بصيغة
هامش
( 1 ) . آل عمران : 42 .
( 2 ) . هود : 73 .