الشديد والطلب التام والمخالطة بالفقهاء والمتكلّمين ما وجدناه ، وإذا انتفى النص بقي القياس .
الرابع : نقل عن الصحابة القول بالرأي ، وهو القياس .
قال أبو بكر : أقول في الكلالة برأيي . « 1 »
وقال عمر : أقضي في الجد برأيي . « 2 »
وفي الجنين لمّا سمع الحديث : لولا هذا لقضينا فيه برأينا . « 3 »
وقال عثمان لعمر : إن اتّبعت رأيك فرأيك رشيد ، وإن تتبع رأي من قبلك فنعم ذو الرأي . « 4 »
وعن علي عليه السّلام : اجتمع رأيي ورأي عمر في أمّ الولد أن لا تباع ، وقد رأيت الآن بيعهنّ . « 5 »
وإنّما قلنا : إنّ الرأي القياس ، لأنّه يقال في مقابلته فيقال « 6 » : أقلت هذا برأيك أو بالنص ؟ فلا يتناول الاستدلال بالنص وإن كان خفيا . فثبت بهذه الوجوه الأربعة قول البعض .
وأمّا عدم الإنكار ، فلأنّه لو وجد لنقل ، لأنّ القياس أصل عظيم في
هامش
( 1 ) . مسند أحمد 4 / 279 ؛ معرفة السنن والآثار : 5 / 49 ؛ كنز العمال : 11 / 79 برقم 30691 .
( 2 ) . المستصفى : 287 .
( 3 ) . المستصفى : 287 ؛ المحصول : 2 / 265 .
( 4 ) . المحصول : 2 / 265 .
( 5 ) . كنز العمال : 10 / 346 برقم 29745 ؛ المحصول : 2 / 266 .
( 6 ) . في المحصول : 2 / 266 : لأنّه يقال للإنسان .