الثاني : يجوز شرح الشرع للعجم بلسانهم ، وهو إبدال العربية بالعجمية ، فبالعربية أولى . ومعلوم أنّ التفاوت بين العربية وترجمتها أقل ممّا بينها وبين العجمية .
وفيه نظر ، فإنّ السامع للترجمة يعلم أنّ المسموع ليس كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل معناه .
الثالث : روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : إذا أصبتم المعنى فلا بأس . « 1 »
وفيه نظر ، إذ المراد نفي البأس في العمل بمقتضى ما دلّ عليه الحديث لا النقل عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الرابع : كان ابن مسعود إذا حدّث قال : قال رسول اللّه كذا أو نحوه .
وفيه نظر ، إذ الفرق واقع بينما إذا أطلق أو قال : قال هكذا أو نحوه ، فإنّ فيه تصريحا بنقل المعنى وإنّ اللفظ منه .
الخامس : يعلم قطعا أنّ الصحابة لم يكتبوا ما نقلوه ولا كرّروا عليه ، بل كما سمعوا أهملوا إلى وقت الحاجة إليه بعد مدد متباعدة ، وذلك يوجب القطع بأنّهم لم ينقلوا نفس اللفظ ، بل المعنى .
السادس : اللفظ غير مقصود لذاته وإنّما القصد للمعنى واللفظ أداة في استعلامه « 2 » ، فلا فرق بين الإتيان بذلك المعنى بأي لفظ اتّفق .
هامش
( 1 ) . نقله في بحار الأنوار : 2 / 163 ح 24 عن بعضهم عليهم السّلام ؛ وفي الحد الفاصل للرامهرمزي : 536 ح 696 عن محمد بن مصعب القرقساني .
( 2 ) . في « ب » : استعماله .