تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
لا يقال « 1 » : إذا علم كونه فاسقا دلّ إقدامه عليه على جرأته على المعصية ، بخلاف ما إذا لم يعلم . لأنّا نقول : إنّه وإن لم يعلم لا يخرج عن كونه فاسقا ، فيجب التثبّت عند خبره . وإن كان مظنونا قبلت روايته إجماعا . قال الشافعي : أقبل شهادة الحنفي ، وأحدّه إذا شرب النبيذ ، وأقبل رواية أهل الأهواء ، كالرافضة وغيرهم وإن كان فسقهم معلوما ، إلّا الخطابية ، لأنّهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم . « 2 » وأمّا المخالف الّذي لا نكفّره ولكن ظهر عناده ، فإنّه لا تقبل روايته إجماعا ، لأنّ المعاند يكذب مع علمه بكونه كذبا ، فينتفي الظنّ بوقوع مخبره .

البحث الرّابع : في رواية المجهول

اختلف الناس في المجهول حاله هل تقبل روايته أم لا ؟ فذهب الشافعي وأحمد وأكثر العلماء إلى أنّه غير مقبول الرواية ، وهو الحقّ ، بل لا بدّ فيه من خبرة باطنة بحاله ، ومعرفة سيرته وكشف سريرته أو تزكية من عرف عدالته .
هامش
( 1 ) . القائل هو الرازي في المحصول : 2 / 197 . ( 2 ) . نقله عنه الرازي في المحصول : 2 / 197 .