على الظن في أمور الدين ( ويكون العمل على العلم في أمور الدّين ) « 1 » أصلا بنفسه . « 2 »
الثالث عشر : صدق الواحد في خبره ممكن ، فلو لم يعمل به لكنّا تاركين لأمر اللّه تعالى وأمر رسوله ، وهو خلاف ما يقتضيه الاحتياط .
اعترض « 3 » بأنّ صدق الراوي وإن كان ممكنا فلم قلتم بوجوب العمل به ، والاحتياط بالأخذ بقوله وإن كان مناسبا ولكن لا بدّ له من شاهد بالاعتبار ، ولا شاهد له سوى خبر التواتر وقول الواحد في الفتوى والشهادة ، ولا يمكن القياس على الأوّل ، لإفادته العلم ، ولا يلزم من إفادته للوجوب إفادة الظنّي له ، ولا على الثاني ، لأنّ براءة الذمّة معلومة ، وهي الأصل ، وغاية قول الشاهد والمفتي ، إذا غلب على الظنّ صدقه مخالفة البراءة الأصلية بالنظر إلى شخص واحد ، ولا يلزم من العمل بخبر الشاهد والمفتي مع مخالفة البراءة الأصلية بالنظر إلى شخص واحد من العمل بخبر الواحد المخالف لبراءة الذمة بالنظر إلى جميع الأشخاص .
الرابع عشر : إذا وقعت واقعة ولم يجد المفتي سوى خبر الواحد ، فلو لم يحكم به لتعطّلت الواقعة عن حكم الشرع ، وذلك ممتنع . « 4 »
اعترض بإمكان الخلو مع عدم دليل الحكم ، ولهذا فإنّه لو لم يظفر
هامش
( 1 ) . ليس في المصدر .
( 2 ) . ذكر الاعتراض والجواب عنه أبو الحسين في المعتمد في أصول الفقه : 2 / 110 .
( 3 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 2 / 67 .
( 4 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 2 / 67 .