التهمة إن حصلت لم يحصل العلم ، اتّحدت الأديان أو اختلفت ، وإن لم تحصل حصل العلم كيف كانت أديانهم .
[ الأمر ] الرابع : شرط قوم أن لا يكونوا من نسب واحد ، ولا من بلد واحد
؛ وهو باطل ، لما تقدّم .
[ الأمر ] الخامس : شرط ابن الراوندي وجود المعصوم فيهم
لئلّا يتّفقوا على الكذب وهو غلط ؛ لأنّ المفيد للعلم حينئذ قول المعصوم ولا عبرة بغيره .
[ الأمر ] السادس : شرط بعضهم الإسلام والعدالة
؛ لأنّ الكفر عرضة للكذب ، والتحريف والإسلام والعدالة ضابط الصدق ، وبهذا اعتبر إجماع المسلمين دون غيرهم ؛ ولأنّه لو وقع العلم عند إخبار الكفّار لوقع عند إخبار النصارى مع كثرتهم عن قتل المسيح وصلبه ، وهو غلط ، فإنّ العلم قد يحصل عند خبر الكفّار إذا عرف انتفاء الداعي إلى الكذب ، كما لو أخبر أهل بلد كافرون بقتل ملكهم ، والإجماع اختصّ بالمسلمين عند بعضهم لاستفادته من السمع المختص بإجماع المسلمين ، وأخبار النصارى غير متواترة لقلّتهم في المبدأ .
[ الأمر ] السابع : شرطت اليهود أن يكون مشتملا على إخبار أهل الذلّة والمسكنة
ليؤمن تواطؤهم على الكذب . وهو غلط ؛ فإنّا نجد العلم حاصلا عقيب إخبار الأكابر والمعظّمين والشرفاء أكثر من حصوله عقيب خبر المساكين وأهل الذلّة ، لترفع أولئك عن رذيلة الكذب لئلّا يثلم شرفهم . « 1 »
هامش
( 1 ) . بحث الرازي أيضا هذا المطلب بصورة مفصّلة في المحصول : 2 / 129 - 134 ؛ والآمدي في الإحكام : 2 / 36 - 42 ، المسألة الرابعة .